ابن ملقن

177

طبقات الأولياء

وأنت مدى سؤلي وغاية رغبتي * وموضع آمالي « 11 » ومكنون إضمارى تحمل قلبي فيك ما لا أبثه * وإن طال سقمى فيك أو طال إضرارى وبين ضلوعى منك ما لك قد بدا * ولم يبد باديه لأهل ولا جار « 12 » وبي منك في الأحشاء داء مخامر * وقد هدّمنى الركن وأنبت « 13 » أسرارى ألست دليل الركب إذا هم تحيروا * ومنقذ من أشفى على جرف هار « 14 » أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن * من النور في أيديهم عشر معشار « 15 » وعلمتهم علما فباتوا بنوره * وبان لهم منه معالم أسرار مهامه للغيب حتى كأنها * لما غاب عنها منه حاضرة الدار وأبصارهم محجوبة وقلوبهم * تراك بأوهام حديدات أبصار « 16 » ومن أصحابه : أحمد الخراز ، وأحمد الجلاء ، سلفا « 17 » . ومنهم : أخوه زرقان بن محمد ، ولعلها اخوة مؤاخاة لا نسب ، كما قال السلمى « 18 » من أقرانه ، وجلة رفقائه ، صاحب سياحة . كان بجبل لبنان ، من ساحل دمشق .

--> ( 11 ) في الحلية : « شكوى » . ( 12 ) في الحلية : « لأهلى ولا جارى » . ( 13 ) في طبقات السلمى : « وأنبث » . وفي الحلية : « وأثبت » . ( 14 ) في الحلية والطبقات « هارى » . ( 15 ) في الحلية : « معشارى » . ( 16 ) الثلاث أبيات الأخيرة لم ترد في « الحلية » و « الطبقات » . انظر : الحلية ( 9 / 402 ) ، الطبقات ( ص 21 ، 22 ) . ( 17 ) سبق الأول في الترجمة رقم ( 10 ) ، والثاني في الترجمة رقم ( 19 ) . ( 18 ) على هامش المطبوعة : لعله ذكره في كتابه « تاريخ الصوفية » ، أما كتابه « طبقات الصوفية » ، فلم يذكر فيه شيئا .